الألمان في خوف: ثلثاهم قلقون على مستقبلهم المالي!
في 9 يوليو 2025، أظهر استطلاع للرأي أن 80% من الألمان يشعرون بالقلق بشأن مستقبلهم المالي، على الرغم من انخفاض التضخم.

الألمان في خوف: ثلثاهم قلقون على مستقبلهم المالي!
"ماذا سيحدث لنا؟" هذا هو ما يطرحه أغلب الألمان على أنفسهم اليوم، لأنه وفقا لدراسة حديثة، فإن ثمانية من كل عشرة من المشاركين في الاستطلاع يشعرون بالقلق الشديد بشأن مستقبلهم المالي. تم العثور على هذه الأرقام المثيرة للقلق في استطلاع أجراه tagesschau.de تم تقديمه، حيث تم مسح أكثر من 1000 أسرة في ألمانيا.
ويظهر الاستطلاع أن غالبية الألمان لا يعانون فقط من ارتفاع أسعار الإيجارات والخدمات، ولكنهم يجدون أيضًا أن عدم اليقين بشأن وضعهم المالي مرهق للغاية. ويخشى حوالي 31% من المشاركين في الاستطلاع من تدهور وضعهم المالي أكثر في المستقبل القريب، في حين سيواجه 24% صعوبة في دفع الفواتير في الوقت المحدد خلال الأشهر المقبلة.
المخاوف المستمرة وإجراءات التقشف
إن مخاوف المواطنين ليست بلا أساس: فمقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، حصلت ألمانيا على أعلى الدرجات عندما يتعلق الأمر بالمخاوف المالية بشأن المستقبل. وهذا ما تم التأكيد عليه أيضًا من خلال استطلاع أجراه spiegel.de مما يدل على أن حوالي 74% من الأوروبيين يشعرون بالقلق أيضًا، لكن في ألمانيا يرتفع هذا الرقم إلى 80%. ويتأثر بشكل خاص الأشخاص ذوو الدخل المنخفض: حيث أعرب ما يقرب من ثلاثة أرباع الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع والذين يبلغ دخلهم الصافي 2000 يورو أو أقل عن مخاوف جدية بشأن المستقبل.
ويعني الوضع المالي أن 59 في المائة من الألمان أصبحوا أكثر اقتصادا في الأشهر الاثني عشر الماضية. لا يمكن إنكار ارتفاع نفقات الإيجار والحياة اليومية. وذكر حوالي 32 في المائة أنهم اضطروا إلى دفع المزيد مقابل مساحة معيشتهم على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يزيد من العبء الإجمالي. مثال على ارتفاع الأسعار: ارتفعت أسعار الشوكولاتة بنسبة 28 بالمائة، بينما ارتفعت أسعار حبوب البن واللحم المفروم بنسبة 20 بالمائة تقريبًا.
المساعدات المالية والأفكار للمستقبل
ومن النتائج المثيرة للقلق الأخرى التي توصلت إليها الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين (52 بالمائة) لجأوا إلى خط ائتمان جديد لتغطية نفقاتهم في العام الماضي. وفي حين اختار 20% منهم خدمات "اشتر الآن، وادفع لاحقاً"، فإن هذا يمثل ضعف المتوسط الأوروبي تقريباً. ولا يمكن أيضاً تجاهل المخاوف بشأن سداد مثل هذه القروض، إذ يتوقع ستة من كل عشرة مقترضين أن يواجهوا صعوبة في سدادها.
لذلك ليس من المستغرب أن يتوقع واحد من كل اثنين تقريبا أن تتحسن أوضاعه الشخصية في العام المقبل، في حين يعتقد الثلث فقط بتحول إيجابي لعام 2024. وهناك أمل كبير في المساعدة الحكومية: إذ يؤيد حوالي 75% ممن شملهم الاستطلاع الدعم أثناء الأزمات الاقتصادية، وتحديدا من خلال أسعار الطاقة الثابتة أو الإعفاء الضريبي على المنتجات اليومية.
بشكل عام، وصلت حالة عدم اليقين بشأن المستقبل المالي في ألمانيا إلى مستوى ينذر بالخطر. لذلك يجب على أولئك الذين لديهم التغيير الضروري أن يحتفظوا بيدهم الجيدة وأن يفكروا مليًا في الاتجاه الذي سيذهبون إليه في المرة القادمة التي يتخذون فيها قرارًا استثماريًا. إن الزيادات المستمرة في الأسعار وحالة السوق المتوترة تجبر الكثير من الناس على مراقبة تخطيطهم المالي عن كثب. لأنه كما يقول المثل: "أنت لا تقوم بأعمال جيدة بالدين".