الموسيقى كشريان الحياة: عازف الكمان يجلب الأمل لإعادة تأهيل فيسمار
ريجينا مودريتش، عازفة الكمان من بريمن، تجلب الأمل من خلال الموسيقى إلى عيادة ميديان في فيسمار أثناء إعادة تأهيلها.

الموسيقى كشريان الحياة: عازف الكمان يجلب الأمل لإعادة تأهيل فيسمار
وجدت ريجينا مودريش، عازفة الكمان البالغة من العمر 52 عاماً من بريمن، منزلاً جديداً لها في Median Clinic في فيسمار، ليس فقط من أجل إعادة تأهيلها، ولكن أيضاً من أجل موسيقاها. قبل 25 عاماً تعرضا لكسر بسيط في الركبة إثر حادث دراجة خطير أدى إلى 14 عملية جراحية مؤلمة. على الرغم من هذه التحديات، تظل ريجينا وفية للموسيقى وتجلب معها كمانها لإعادة التأهيل لمنح الأمل والفرح للمرضى الآخرين. كما صحيفة بحر البلطيق تشير التقارير إلى أن العديد من المرضى ينمون إلى ما هو أبعد من أنفسهم من خلال موسيقى ريجينا.
نشأت ريجينا في عائلة من الموسيقيين وبدأت العزف على الكمان في سن الثالثة. قادتها مسيرتها إلى دراسة الموسيقى في فايمار، حيث تعلمت أساسيات فنها ثم نقلتها لاحقًا في ورش العمل. إن شغفها بالموسيقى لا يساعدها على التعبير عن مشاعرها فحسب، بل إنه أيضًا جزء مهم من استراتيجية التكيف التي تتبعها بعد ضربات القدر العديدة. تشمل النكسات إصابة في القصبة الهوائية وسرقة كمانها المحبوب. ومع ذلك، فهي تظل متفائلة وتستخدم موهبتها للعب في العيادة المتوسطة.
الموسيقى كعلاج
يتم التأكيد على أهمية الموسيقى في العلاج من خلال التجارب في Median Clinic. لا تقدم ريجينا عروضها لنفسها فحسب، بل أيضًا للمرضى الآخرين الذين يساعدهم أدائها في الأوقات الصعبة. تتحدث أنجيلا هيرمان، إحدى زميلاتها المريضات، عن التأثير الإيجابي لموسيقى ريجينا على تعافيها. تظهر هذه التجارب أن الموسيقى لها خصائص علاجية عميقة.
ويسلط فرانسيس مارتيني، المعالج في العيادة، الضوء على الآثار الإيجابية للموسيقى والغناء. كما قامت العيادة الإعلامية بتطوير مفهوم "مستشفى الغناء" الذي يعزز القوة العلاجية للغناء في العلاج. وتؤكد مريضة أخرى، جيرليند جاتزكي، أن الغناء خفف من آلامها. ويصبح من الواضح هنا أن الجمع بين العلاج بالموسيقى وإعادة التأهيل يشكل ثنائياً قوياً. جورنالميد ويشير إلى أن العلاج بالموسيقى أثبت أنه وسيلة فعالة في علاج مجموعة واسعة من المشاكل الصحية.
الأساس العلمي
العلم يدعم التجارب الإيجابية من العيادة. تشير الدراسات إلى أن العلاج بالموسيقى فعال للغاية في علاج الأمراض العقلية والعصبية. وخاصة بالنسبة للألم المزمن، فإن فعاليته مماثلة للعلاجات التقليدية مثل المواد الأفيونية، ولكن دون آثارها الجانبية السلبية. وتؤكد الأستاذة الدكتورة سابين كوخ من جامعة ألانوس بون أن الموسيقى تعزز العمليات التفاعلية والاجتماعية، وهو أمر مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من الخرف واضطرابات التوحد.
إن الجمع بين الفوائد العلاجية والفن يتيح العلاج الشامل الذي يلبي احتياجات كل مريض على حدة. في حين أن التركيز غالبًا ما يكون على التعافي الجسدي، إلا أن الأبحاث تدعم أهمية الدعم العاطفي من خلال الموسيقى. تعد ريجينا مودريتش مثالًا قويًا على كيف يمكن للشغف والموهبة أن يصبحا أملًا لك وللآخرين.
في عالم اليوم، حيث يتم إعادة تفسير وجهات النظر التقليدية حول اتجاهات الموضة واستخدام الألوان، اتضح أنه حتى في الموسيقى، يمكن للتغيير المستمر والتأثير القوي للذوق الشخصي أن يحدث ثورة في الممارسة. قامت ريجينا أيضًا بتكييف هذا الأمر مع تجارب إعادة التأهيل الخاصة بها، حيث لا تواجه التحديات الجسدية فحسب، بل تعيد أيضًا تطوير تعبيرها الفني.