روستوك في سباق طاقة الرياح البحرية: فرصة للازدهار أم الجمود؟
تهدف مكلنبورغ-فوربومرن إلى توسيع ميناء روستوك من خلال وفد تجاري إلى إيسبيرج من أجل المنافسة في مجال طاقة الرياح البحرية.

روستوك في سباق طاقة الرياح البحرية: فرصة للازدهار أم الجمود؟
وفي تطور ملحوظ، زار وفد أعمال من مكلنبورغ-بوميرانيا الغربية مدينة إيسبيرج في الدنمارك في 10 يوليو 2025. وكانت المناسبة لتبادل الأفكار حول التحديات والفرص في تطوير الموانئ. وأصبح من الواضح أن إسبيرغ، مع دورها الرائد في توسيع مناطق موانئها لأكثر من عشر سنوات، لديها مفهوم أفضل بكثير من روستوك. وبينما كانت روستوك تناقش تحويل الموانئ لفترة طويلة، نجحت إسبيرغ في إنشاء مركز لطاقة الرياح البحرية. وفقًا لـ Ostsee Zeitung، حقق الميناء الدنماركي متوسط أجور أعلى من كوبنهاجن ويعتبر الآن أهم نقطة إعادة شحن في أوروبا لتوربينات الرياح البحرية.
إن سجل إيسبيرج مثير للإعجاب: فالميناء لم يقم فقط بتوسيع بنيته التحتية بشكل مستمر، ولكنه عزز أيضًا دوره كموقع استراتيجي لحلف شمال الأطلسي. تأسس الميناء عام 1868، ويتمتع بتاريخ طويل جعله ذات يوم أهم ميناء لصيد الأسماك في الدنمارك. يتم دعم مشروع توسيع وتعميق الممر حاليًا باستثمار قدره 115 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي. ولا يقتصر الأمر على استيعاب السفن الأكبر حجما فحسب، بل يتعلق أيضا بنقل البضائع الأكثر صداقة للمناخ، والذي سيتم تحويله من الشحن البري إلى الشحن البحري القصير والنقل بالسكك الحديدية.
التحديات التي تواجه روستوك
اعترف وفد مكلنبورغ-فوربومرن بأوجه القصور في روستوك مقارنة بإسبجيرج. وقال المندوبون إن روستوك بحاجة ماسة إلى الاستثمار في تطوير مينائها حتى لا ينتهي بها الأمر إلى وضع تنافسي غير مؤات. من الممكن أن تصبح روستوك مركزًا للطاقة المتجددة والتقنيات البحرية إذا تم اتخاذ الخطوات الصحيحة. يتمتع الميناء بالقدرة على خلق فرص عمل جديدة وتحسين الأجور وزيادة الإيرادات الضريبية للبلاد. لكن النقاش حول توسيع الميناء في روستوك يتعرض لانتقادات من قبل العديد من دعاة حماية البيئة. وتصف بعض الأصوات الجدل حول إعادة التوطين حول الأضرار البيئية بالنفاق، خاصة وأن إسبيرغ قد تغلبت على هذه التحديات وما زالت مزدهرة.
ويتطلع الاتحاد الأوروبي إلى التطورات في القطاع البحري. كجزء من استراتيجيته، حدد الاتحاد الأوروبي أهدافًا لتركيب طاقة الرياح البحرية بما لا يقل عن 60 جيجاوات بحلول عام 2030 و300 جيجاوات بحلول عام 2050. وتمت مراجعة هذه الخطط الطموحة آخر مرة في ديسمبر 2024، وتشمل أيضًا التخطيط المكاني البحري الشامل، وتحسين الإطار التنظيمي والبحث والابتكار في هذا القطاع، كما يمكن الاطلاع على موقع الويب الاتحاد الأوروبي. ومن خلال القيام بذلك، لا يريد الاتحاد الأوروبي تأمين إمدادات الطاقة فحسب، بل يريد أيضاً المساهمة في حماية المناخ.
لا يمكن للنقاش حول خطط توسيع الموانئ في روستوك أن يلعب دورًا مهمًا للاقتصاد الإقليمي فحسب، بل يقدم أيضًا مساهمة حاسمة في استراتيجية الطاقة الأوروبية. ويبقى أن نرى ما هي الخطوات التي ستتخذها روستوك الآن لوضع نفسها في قطاع طاقة الرياح وربما حتى اللحاق بإيسبيرج.