ميرز يناضل من أجل الاستثمار الأجنبي: ألمانيا في وضع الأزمة!
المستشار ميرز يشجع الاستثمارات الأجنبية في ألمانيا. مناقشة حول الجاذبية الاقتصادية والبنية التحتية.

ميرز يناضل من أجل الاستثمار الأجنبي: ألمانيا في وضع الأزمة!
اجتمع المستشار ميرز اليوم مع كبار ممثلي الشركات العالمية في المستشارية لمناقشة جاذبية ألمانيا كموقع تجاري ومالي. وفي تبادل مثير للآراء، عرض ميرز خطط حكومة السود والحمر، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، إنشاء "صندوق خاص للبنية التحتية". كان الأمر يتعلق أيضًا بالاستثمارات الخاصة المطلوبة بشدة، لأن ألمانيا شهدت انخفاضًا ملحوظًا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة العام الماضي، كما ذكرت صحيفة Deutschlandfunk.
تتعرض الصناعة في ألمانيا لضغوط هائلة، وهو ما ينعكس في انخفاض تدفقات رأس المال الدولية. بالنسبة لعام 2024، من المتوقع أن يتدفق أقل من ثلث الاستثمارات المباشرة اعتبارًا من عام 2020 إلى ألمانيا. ومع ذلك، ارتفع مخزون رأس المال الأجنبي المستثمر في هذا البلد، على الرغم من انخفاض الاستثمارات المباشرة. وهذا يوضح أن جاذبية الموقع قد انخفضت، كما يمكن قراءته على موقع vfa. ولذلك يخطط ميرز لعقد اجتماع آخر مع رؤساء الشركات الألمانية في 21 يوليو لمناقشة تعزيز الاستثمار الضروري.
التحديات التي تواجه ألمانيا
وتتنوع أسباب تراجع الاستثمار المباشر ويمكن ربطها بارتفاع أسعار الطاقة والمنافسة مع الدول الأخرى. ويتعين على ألمانيا وأوروبا أن تثبتا قدرتهما التنافسية الدولية في القطاعات الواعدة. أصبح تأثير اللاعبين الدوليين مثل الولايات المتحدة والصين ملحوظًا بشكل متزايد. وقد أنشأت الولايات المتحدة حوافز استثمارية من خلال قانون الحد من التضخم (IRA)، الذي يفرض ضغوطاً إضافية على مناخ الاستثمار في أوروبا، مما يجعل ألمانيا أقل جاذبية.
ومن المثير للاهتمام أن المستثمرين الأجانب زادوا بشكل تراكمي رؤوس أموالهم الاستثمارية في ألمانيا بمقدار 163 مليار يورو منذ نهاية عام 2019 حتى يونيو 2024. ومع ذلك، فإن غالبية هذه الاستثمارات تأتي من دول ثالثة خارج منطقة اليورو، وأهم دول المنشأ هي الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا والمملكة المتحدة، مثل البنك المركزي الألماني (Bundesbank). ومع ذلك، فمن الواضح أن تدفقات الاستثمار المباشر قد انخفضت بشكل ملحوظ منذ عام 2022.
إحياء مستقبل الموقع
ومن أجل التغلب على التحديات، تدعو الحكومة الفيدرالية الجديدة إلى إجراء الإصلاحات اللازمة لتعزيز الموقع. وهناك تدابير مثل الاستثمارات في المرافق الحديثة وتسريع عمليات البحث والابتكار على جدول الأعمال. وينبغي للحوافز الضريبية، مثل زيادة مخصصات البحث والصناديق الخاصة الجديدة لتحسين البنية التحتية العامة، أن تساعد أيضاً في جعل الظروف الإطارية أكثر جاذبية للعمال المهرة الدوليين.
ولذلك فإن المناقشات المقبلة في الأسابيع المقبلة ذات أهمية مركزية. ستجتمع Merz مع ممثلي الأعمال المهمين للتفكير في الاستراتيجيات المشتركة وتحسين الظروف الإطارية للمستثمرين. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التدابير ستكون كافية لإعادة وضع ألمانيا كموقع جذاب للاستثمار الدولي المباشر.