لايبزيج على مفترق طرق: التقدم أم الأداء المتوسط في كرة القدم؟
آر بي لايبزيغ: تطور النادي منذ تأسيسه والتحديات المالية واستراتيجيات النقل الحالية في كرة القدم الألمانية.

لايبزيج على مفترق طرق: التقدم أم الأداء المتوسط في كرة القدم؟
يعتبر نادي آر بي لايبزيغ محور كرة القدم الألمانية، والتطورات المحيطة بالنادي مثيرة ومقلقة في نفس الوقت. تأسس النادي قبل 16 عامًا بالضبط على يد ريد بول، وكان هدف النادي واضحًا منذ البداية: الترقية بسرعة إلى الدوري الألماني واللعب للبطولات من أجل جذب الاهتمام الدولي. أنتج النادي لاعبين بارزين ومدربين مطورين مثل جوليان ناجيلسمان. ومع ذلك، فإن التحديات الحالية طغت على هذه القصة المثيرة، كما كتبت آن هانيغ في مقالتها لصحيفة The New York Times مقاومة للأدوية المتعددة يصف.
في السنوات الأخيرة، حققت النجاحات انتصارين في الكأس، لكن يبدو أن البطولة والفوز بدوري أبطال أوروبا لا يزالان بعيدين المنال. يقارن النقاد نادي آر بي لايبزيج بـ "تحول فولفسبورغ"، حيث يسود الرضا عن المستوى المتوسط وتفشل النجاحات الكبيرة في تحقيقها. بالإضافة إلى ذلك، تم توديع اللاعبين الجيدين، مما أعطى الانطباع بأن النادي كان يستقر بشكل متزايد في المستوى المتوسط في الدوري الألماني.
الضغط المالي من خلال اللعب المالي النظيف
النقطة الرئيسية التي ستؤثر على مستقبل النادي هي الوضع المالي. أوضح ماكس إيبرل، المدير الرياضي لنادي آر بي لايبزيج، أن النادي يجب أن يحقق 100 مليون يورو من دخل التحويلات في الصيف المقبل من أجل تلبية متطلبات اللعب المالي النظيف. سيصبح هذا الأمر أسهل من خلال انتقال كريستوفر نكونكو القادم إلى تشيلسي، والذي من المتوقع أن يجلب للنادي حوالي 65 مليون يورو. يمكن أن تؤدي المبيعات الإضافية للاعبين الموهوبين المعارين حاليًا إلى تحقيق إيرادات إضافية بقيمة 38 مليون يورو.
دومينيك زوبوسزلاي لديه شرط جزائي بقيمة 70 مليون يورو، مما يزيد من تعقيد الوضع. في الوقت نفسه، تعاقد النادي مع نيكولا سيوالد وبنجامين سيسكو من سالزبورج مقابل إجمالي 44 مليون يورو، وهو استثمار لا معنى له إلا إذا تأهلوا لدوري أبطال أوروبا. الضغط يتصاعد والفوز على بايرن قد يكون حاسما لتحقيق أهدافهم المالية.
لوائح جديدة – نظرة مستقبلية
في المستقبل، سيتم استبدال اللعب المالي النظيف بلوائح جديدة بشأن الاستدامة المالية. وقرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه في المستقبل لن يُسمح للأندية بإنفاق سوى 70% من دخلها على الفريق، بما في ذلك رسوم الانتقالات والرواتب. يُسمح لمستثمر مثل ريد بول بتعويض عجز بحد أقصى 20 مليون يورو في الموسم الواحد، وفي ظل ظروف معينة يُسمح بـ 10 ملايين يورو إضافية. وسيتم تطبيق هذه اللوائح تدريجياً حتى عام 2025، حيث سيتم تنفيذها. ومع ذلك، فقد فشلت المناقشة حول سقف ثابت للرواتب، حتى لو كانت رابطة الدوري الألماني قلقة بشأن ارتفاع الرواتب للغاية.
باختصار، يتجه نادي آر بي لايبزيج إلى مرحلة توفر الإمكانات والتحديات. ويظل السؤال المطروح هو ما إذا كان النادي قادراً على الحفاظ على مكانته في صدارة كرة القدم الألمانية أم أنه سيستمر في ترسيخ مكانته في المستوى المتوسط. يبقى من المثير أن نرى كيف سيتطور الموسم المقبل وما إذا كانت حظوظ النادي يمكن أن تتغير نحو الأفضل.