الإصلاح العسكري في بولندا: يجب إعداد 500 ألف جندي!
الكولونيل بوبيلاس يناقش الأمن في ولاية ساكسونيا بينما تخطط بولندا للتدريب العسكري للرجال. تفاصيل الدفاع.

الإصلاح العسكري في بولندا: يجب إعداد 500 ألف جندي!
في أوقات عدم اليقين في أوروبا، يشكل الوضع الأمني في ألمانيا، وخاصة في ولاية ساكسونيا، قضية مركزية. وعلق على ذلك العقيد مايكل إتش بوبيلاس، قائد قيادة ولاية ساكسونيا، وأكد أن المهمة الرئيسية للقوات المسلحة هي الدفاع الوطني والتحالف. كما اجتمع ممثلو قيادات الاتصال بالمنطقة والمقاطعة في اجتماع القيادة في دريسدن، مما يؤكد أهمية هذا الموضوع. وكان الضيف أيضًا هو العقيد إدوارد تشيلا، قائد لواء قوات الدفاع الإقليمي السادس عشر من فروتسواف، الذي شارك وجهة النظر البولندية بشأن التحديات الأمنية الحالية.
يُظهر اهتمام جنود الاحتياط الألمان بتدريب جنود الاحتياط البولنديين مدى أهمية التجارب التاريخية، وخاصة تجارب الجيش المحلي في الحرب العالمية الثانية، والتي لا تزال مهمة حتى اليوم. وينعكس هذا في التطورات الحالية في بولندا، حيث من المقرر زيادة كبيرة في أعداد القوات. أعلن رئيس الوزراء دونالد تاسك أنه سيتم تقديم تدريب عسكري لجميع الرجال البالغين من أجل الاستعداد في حالات الطوارئ.
برامج تدريبية جديدة في بولندا
اعتبارًا من عام 2027، من المتوقع أن يرتفع عدد الرجال الذين يتم تدريبهم سنويًا من 40 ألفًا إلى 100 ألف. وهذا جزء من خطة شاملة تهدف إلى تحقيق مستوى دفاعي يصل إلى 500 ألف جندي. يوجد في بولندا حاليًا 216.000 جندي عامل، من بينهم 140.000 جندي محترف وحوالي 40.000 عضو في قوات الدفاع الإقليمية. تاسك واثق من أن السكان سيوفرون عددًا كافيًا من المجندين المتطوعين لهذه المشاريع.
والأمر اللافت للنظر بشكل خاص هو أن بولندا تخطط لإنشاء "جيش من جنود الاحتياط". والفكرة هي إنشاء قوة دفاع واسعة يمكن تعبئتها بسرعة للرد على التهديدات المحتملة. هذه التطورات ليست بدون سبب. ولم تغفل بولندا عن المخاوف بشأن طموحات السياسة الخارجية العدوانية لروسيا، وخاصة فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا. وشدد تاسك نفسه على أن الوضع الجيوسياسي الحالي يتطلب تعليمات واضحة للعمل.
الإنفاق الدفاعي في بولندا
وترى الحكومة البولندية ضرورة إنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو ما يمثل دفعة من الإنفاق الحالي الذي بلغ نحو 4.1% في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع زيادة إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2023. ومن خلال هذه التدابير، تهدف بولندا ليس فقط إلى زيادة أمنها الحالي، بل وأيضا إلى تنفيذ تغيير في الاستراتيجية التي تركز بشكل كبير على تدريب سكانها المدنيين، وبالتالي ضمان استعداد المواطنين لمواجهة التهديدات المحتملة.
إن المشهد المتغير للسياسة الأمنية في أوروبا يوضح أن الدول تشعر بقلق متزايد بشأن قدراتها الدفاعية. وبهذا المعنى، أصبحت مناقشات التعاون وتبادل الخبرات بين ألمانيا وبولندا ذات أهمية متزايدة. diesachsen.de وتشير التقارير إلى أن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكل من ألمانيا وبولندا.
وفي هذه الأوقات المضطربة، حيث تحديات السياسة الأمنية منتشرة في كل مكان، أصبح من الواضح أن التعاون القوي بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ضروري من أجل الاستعداد لجميع الاحتمالات.