500 مليار يورو للبنية التحتية في ألمانيا – رحيل أم نهاية؟
تخطط ألمانيا لإنشاء صندوق خاص بقيمة 500 مليار يورو للاستثمار في البنية التحتية والحياد المناخي لتعزيز الاقتصاد.

500 مليار يورو للبنية التحتية في ألمانيا – رحيل أم نهاية؟
بدأت مرحلة مثيرة في الظهور في ألمانيا، حيث قدمت الحكومة خططاً واسعة النطاق لتحديث البنية التحتية. وتهدف الخطة إلى تقديم قروض بقيمة 500 مليار يورو بهدف بدء التعافي الاقتصادي والاستثمار بشكل خاص في البنية التحتية مثل السكك الحديدية والمدارس وحمامات السباحة. خلفية هذا القرار هي "الصندوق الخاص للبنية التحتية وحياد المناخ" الذي تم إنشاؤه حديثًا، والذي وافق عليه البوندستاغ والبوندسرات في نهاية سبتمبر/أيلول، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بأثر رجعي اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2025. الخضر ومع ذلك، فإنهم ينتقدون حكومة ميرز، التي في نظرهم تعمل على تحويل استثمارات مهمة إلى وعود انتخابية بدلاً من إيجاد موارد جديدة.
وترجع الحاجة إلى هذه الاستثمارات إلى الوضع الاقتصادي الحالي. المزيد والمزيد من الناس يشعرون بالقلق بشأن وظائفهم، في حين أن العديد من الشركات في المنطقة الحمراء. هناك تراكم استثماري يزيد عن 200 مليار يورو في البلديات، مما يتسبب في سقوط العديد من المدن في حالة سيئة وتضاءل الثقة في قدرة الدولة على التحرك. بحسب الحكومة الفيدرالية وسوف يُستخدم الصندوق الخاص على وجه التحديد، ليس فقط لمعالجة أوجه القصور البنيوية، بل وأيضاً لتعزيز قدرة ألمانيا التنافسية وتأمين ازدهارها.
تفاصيل حول الصندوق الخاص
يتألف الصندوق الخاص من ثلاث ركائز: 100 مليار يورو للولايات والبلديات، و100 مليار يورو لصندوق المناخ والتحول (KTF)، و300 مليار يورو للاستثمارات الفيدرالية الإضافية. وعلى مدى السنوات الاثنتي عشرة المقبلة، سيتم استخدام هذه الأموال في العديد من المشاريع، بما في ذلك تحسينات في النقل بالسكك الحديدية وكذلك للتعليم الرقمي والرعاية النهارية للأطفال. وفي عام 2025، تم التخطيط بالفعل لاستثمارات بقيمة 37 مليار يورو.
النقطة المحورية هي أن الإنفاق على الاستثمارات في الميزانية الفيدرالية يجب أن يتجاوز عشرة بالمائة على الأقل من إجمالي النفقات المدرجة في الميزانية حتى يمكن تحرير الأموال الإضافية من الصندوق الخاص. وتهدف الضوابط إلى ضمان استخدام الأموال بكفاءة والتحقق بعد أربع وثماني سنوات من تحقيق الأهداف المرجوة. ومن أجل التمكن من استخدام هذه الموارد المالية بفعالية، تضطر الحكومة الفيدرالية أيضًا إلى اقتراح تدابير تقشفية موازية، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، توفير المدخرات في الأمن الأساسي والمساعدات التنموية.
النقد والنظرة
وعلى الرغم من الاستثمارات المخطط لها، هناك بالفعل أصوات تحذر من تأجيل النفقات المخطط لها. ويشكو المنتقدون، على سبيل المثال، من التخطيط بالفعل لتخصيص 9 مليارات يورو للبنية التحتية للسكك الحديدية في ميزانية وزارة النقل، في حين يظهر 70 مليون يورو فقط للجسور والأنفاق في الصندوق الخاص. ولذلك يدعو الخبراء إلى فرض قيود واضحة على قدرة الصندوق الخاص على القيام باستثمارات إضافية حتى لا يعرض التقدم المنشود للخطر. الخضر نناشد ميرز وكلينجبيل تحمل المسؤولية واستعادة الثقة في دولة فعالة.
باختصار، تمر ألمانيا بمرحلة حاسمة تحمل معها التحديات والفرص. ويتعين علينا أن نرى ما إذا كانت الاستثمارات المخطط لها سوف تحقق اختراقاً حقيقياً أم أن مخاوف المنتقدين سوف تتحقق. وفي كل الأحوال، الآن هو الوقت المناسب لتمهيد الطريق لبنية تحتية حديثة ومستدامة.