معاداة السامية في ألمانيا: تحذيرات من المزيد من التطرف!

Transparenz: Redaktionell erstellt und geprüft.
Veröffentlicht am

ريمكو ليمهويس يحذر من معاداة السامية ويقارن الاحتجاجات الحالية في برلين بالحركة المناهضة لكورونا.

Remko Leemhuis warnt vor Antisemitismus und vergleicht aktuelle Proteste in Berlin mit der Anti-Corona-Bewegung.
ريمكو ليمهويس يحذر من معاداة السامية ويقارن الاحتجاجات الحالية في برلين بالحركة المناهضة لكورونا.

معاداة السامية في ألمانيا: تحذيرات من المزيد من التطرف!

وفي ألمانيا، لفتت الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين الأخيرة الانتباه إلى قضية اجتماعية خطيرة. ويطرح ريمكو ليمهويس، مدير اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC) في برلين، أوجه التشابه مع حركة مكافحة كورونا. وتظهر ملاحظاته أن العديد من المتظاهرين، وخاصة في الجامعات، ربما يشاركون في مظاهرة لأول مرة، وغالباً ما لا يكونون على علم كاف بالخلفية. وبحسب موقع [Jüdische Allgemeine] (https://www.juedische- Allgemeine.de/politik/ajc-berlin-pro-palestinensische-demos-erinnern-an-querdenker/) فهو يرى أن هذا تطرف مثير للقلق، وتذكرنا سرعته باحتجاجات كورونا.

لكن المشكلة تذهب إلى ما هو أبعد من هذه الاحتجاجات. ويحذر الخبراء من ترسيخ الأفكار المعادية للسامية الناتجة عن مقارنات إجراءات كورونا بالإرهاب النازي. تقرير Tagesschau عن حوادث مخيفة، مثل الحوار الذي دار خلال احتجاج على فيروس كورونا والذي قارن فيه أحد مستخدمي YouTube البطاقة الصحفية لأحد المراسلين بقانون التحرير النازي. ومثل هذه المقارنات ليست ببساطة غير حساسة؛ إنهم يضعون واحدة من أحلك الفترات في التاريخ في منظورها الصحيح ويكشفون عن مناخ معاد للسامية كامن بشكل متزايد.

معاداة السامية المتجذرة في ألمانيا

معاداة السامية مشكلة اجتماعية عميقة الجذور في ألمانيا ولها جذور تاريخية تمتد إلى الوقت الحاضر. وفقًا لـ معهد حقوق الإنسان، تغيرت معاداة السامية من معاداة اليهودية المسيحية إلى الكراهية ذات الدوافع العنصرية إلى المظاهر الحديثة. على الرغم من أن المحرقة تمت معالجتها على نطاق واسع، إلا أن الصور النمطية والمواقف المعادية للسامية لا تزال موجودة في المجتمع.

أظهرت دراسة حديثة أن حوالي خمس السكان الألمان لديهم مواقف معادية للسامية كامنة. ولا ينتشر هذا الموقف على نطاق واسع في الدوائر المتطرفة فحسب، بل يمكن العثور عليه أيضًا في وسط المجتمع. إن الاتجاه نحو استخدام المقارنات التاريخية عند التعبير عن الآراء أمر مثير للقلق، كما يشير ليمهويس. ومن المهم للغاية ألا يتخذ المجتمع اليهودي وحده، بل قبل كل شيء مجتمع الأغلبية، موقفا ضد معاداة السامية.

دور التعليم والمجتمع

إن مكافحة معاداة السامية هي مهمة المجتمع ككل. ويدعو ليمهويس القادة إلى اتخاذ موقف واضح، خاصة في مجالي التعليم والثقافة، لمواجهة هذه التحديات. إن أي استراتيجية شاملة لمكافحة معاداة السامية يجب أن تنسق بشكل فعال التعليم والوقاية وإنفاذ القانون والتعليم العام. كثير من الناس لا يعرفون مدى جذور المشكلة وما هي خلفيتها التاريخية.

ومن الضروري إجراء نقاش نشط على الساحة السياسية من أجل التغلب على الشعور المتزايد بالفجوة بين القادة السياسيين والسكان. يحذر مكتب تورينغن لحماية الدستور، ستيفان كرامر، من عواقب الاستخفاف النازي ويدعو إلى إعادة التفكير في المجتمع. وقد دعت مؤسسة أماديو أنطونيو بالفعل إلى اتخاذ تدابير لتحليل وإظهار كيفية عمل معاداة السامية.

وفي سياق هذه المناقشة، من الأهمية بمكان أن يتحمل المجتمع مسؤوليته. وكما يؤكد ليمهويس، فإن مكافحة معاداة السامية ليست مهمة المجتمع اليهودي فحسب، بل هي في المقام الأول مهمة السكان غير اليهود. ولن نتمكن من كبح جذور الكراهية إلا من خلال الجهود المشتركة.