الأمن الأساسي الجديد: مخاطرة بقيمة المليارات أم مدخرات حقيقية؟
يقوم المستشار ميرز ونائب كلينجبيل بإصلاح الأمن الأساسي. ويحذر الخبراء من ارتفاع التكاليف والنزاعات القانونية.

الأمن الأساسي الجديد: مخاطرة بقيمة المليارات أم مدخرات حقيقية؟
في الأيام القليلة الماضية، أحدث إصلاح الأمن الأساسي، الذي يهدف الآن إلى استبدال أموال المواطنين الحالية، ضجة كبيرة. وقد قرر المستشار فريدريش ميرز (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) ونائبه لارس كلينجبيل (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) هذه الخطوة من أجل تحويل المزايا الاجتماعية. وحتى لو بدت الفكرة واعدة للوهلة الأولى، إلا أن هناك بعض المخاوف الجدية وراء هذا الإجراء.
النقطة المحورية في المناقشة هي العبء المالي الذي قد يترتب على إدخال الأمن الأساسي الجديد. عالي ركز هناك ثلاثة مخاوف رئيسية أعرب عنها منتقدو هذا الإصلاح. في البداية، يهدف ميرز إلى توفير 10% من تكاليف أموال المواطنين، وهو ما يعادل حوالي 5 مليارات يورو سنويًا. ومع ذلك، يتوقع الخبراء توفير نسبة سخيفة تبلغ 0.2% فقط. ويحذر مارسيل فراتشر من المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية أيضاً من أن الضغوط المفروضة على العاطلين عن العمل قد تؤدي إلى خسارة الوظائف بشكل أسرع ــ وهو الظرف الذي من شأنه أن يؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من التكاليف التي تتحملها الدولة.
موجة من الدعاوى القضائية واللوائح الجديدة
وهناك مشكلة خطيرة أخرى تتمثل في الموجة المحتملة من الدعاوى القضائية التي يمكن أن تنجم عن التخفيضات الأكثر تواترا والأكبر في الفوائد من قبل مراكز العمل. بحسب التركيز ويخشى المنتقدون من أن تكون المحاكم مثقلة بالأعباء وأن تزداد العقبات البيروقراطية بشكل كبير. بل إن المخاوف تصل إلى حد أن المتضررين قد يضطرون إلى الاستمرار في الحصول على المزايا الكاملة إذا كانت الدعاوى القضائية مستمرة، مما قد يضع ضغطًا إضافيًا على النظام بأكمله.
نقطة أخرى هي تعقيد اللوائح الجديدة. يجب على المستفيدين إبرام عقود مع مراكز العمل، مما يعني عمل إضافي للمتضررين. ويمكن أن تصبح الحواجز اللغوية تحديا حقيقيا، مما يجعل تنفيذ العقود الجديدة أكثر صعوبة. ويبدو أن التحول من أموال المواطنين إلى الأمن الأساسي يفرض ضغوطاً كبيرة على العمليات الإدارية.
آثار طويلة المدى
ولا تزال العواقب الطويلة الأجل للأمن الأساسي على سوق العمل غير مؤكدة وتعتمد بشكل كبير على التطورات الاقتصادية والسياسية. ويختلف الخبراء حول ما إذا كان الإصلاح يمكن أن يحقق الهدف المنشود أم أنه سيعرض السلام الاجتماعي الهش بالفعل للخطر في نهاية المطاف.
ورغم وجود بعض الأمل في إحراز تقدم، إلا أن الأغلبية ما زالت متشككة. والأمر متروك الآن للحكومة لخلق الشفافية وتقديم إجابات واضحة لمخاوف السكان. وبهذه الطريقة فقط يمكن للإجراء الجديد أن يجد مكانه في المجتمع وإدارة تكاليف التشغيل بنجاح، كما يمكن أن نرى في مثال آخر مع عمالقة التكنولوجيا مثل ياهو. ياهو يوضح مدى أهمية الاستقرار المالي وحل المشكلات في الشبكات الاجتماعية، والتي يمكن أيضًا نقلها إلى إصلاح الأمن الأساسي.
وبشكل عام، يبقى أن نرى كيف سيتطور هذا الإصلاح. ويمكن أن يكون التنفيذ المدروس هو المفتاح لمجتمع أكثر عدالة.