الحداد والبدايات الجديدة: الأرمل رالف يبحث عن الحب والتفاهم
يبحث رجل أرمل من منطقة أوكرمارك عن شريك جديد للتغلب على الوحدة وإعادة تشكيل حياته.

الحداد والبدايات الجديدة: الأرمل رالف يبحث عن الحب والتفاهم
يمكن أن يمثل الحزن على فقدان شخص عزيز عليك في بعض الأحيان تحديًا عاطفيًا كبيرًا، خاصة مع تقدمك في العمر. رالف دريجر، أرمل يبلغ من العمر 63 عامًا من قرية صغيرة بالقرب من برينزلاو، يعرف هذا الشعور جيدًا. لقد فقد زوجته كيرستين منذ عامين، ومنذ ذلك الحين شعر بالوحدة في كثير من الأحيان. "لم أخلق لأكون وحدي"، يعترف ويتذكر الوقت الذي قضيناه معًا كل يوم تقريبًا.
إذا نظرنا إلى الوراء، فهو يتذكر السنوات التي قام فيها الاثنان ببناء منزل معًا، والاعتناء بالحديقة، واشتريا سيارة. من ناحية، تجلب هذه الذكريات الفرحة، لكنها من ناحية أخرى تجلب أيضًا الوعي بالخسارة التي تركت فجوة في حياته. على الرغم من أن ابنته البالغة وحفيديه يدعمونه، إلا أن دريجر يتوق أيضًا إلى علاقة جديدة. ولكن ليس أي شخص فقط: "أنا أبحث عن شريك لا يحل محل زوجتي، ولكنه أيضًا على استعداد للعيش مرة أخرى"، هكذا يصف رغبته.
التغلب على الحزن في سن الشيخوخة
بينما يبحث دريجر عن شريك جديد، أظهرت دراسة أن العديد من الأرامل يشعرون أيضًا بالرغبة في علاقة جديدة بعد فترة معينة من الزمن. غالبًا ما يصف الخبراء هذه الفترة بأنها جزء من عملية حزن فردية، والتي يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى عام أو أكثر. الرفاق المهمون خلال هذه المراحل هم الأقارب والأصدقاء الذين يمكنهم التعامل مع التقلبات العاطفية. بعد كل شيء، يمر كل شخص حزين بمراحل مختلفة مثل الصدمة والألم والغضب وأخيرًا القبول. وهذا ما تؤكده أيضًا مقالة على موقع helpphone.de، والتي تسلط الضوء على التحدي العاطفي المتمثل في التعامل مع الحزن بالنسبة لكبار السن.
"غالبًا ما يبدو حزني وكأنه عملية تدريجية. في بعض الأحيان يكون من الصعب التحدث عن مشاعرك الخاصة،" يعترف دريجر. تشمل الاستراتيجيات المفيدة للتعامل مع الحزن الحفاظ على الذكريات أو تبادل الأفكار مع الأشخاص ذوي التفكير المماثل. قرر دريجر تجربة هوايات جديدة والسفر حول العالم. تساعد ذكريات الرحلات السابقة إلى تينيريفي ومالطا وكيب تاون في تعزيز هذه الحاجة.
أمنيات للمستقبل
يصف دريجر نفسه بأنه رجل هادئ ولطيف يستمتع بالصيد ولا يدخن. وبعد تقاعده العام المقبل، يأمل في استغلال الوقت ليس لنفسه فحسب، بل أيضًا لشراكة جديدة. ويقول، وهو يلخص أعمق أمنياته: "أريد أن أبني منزلاً محباً مليئاً بالحياة مرة أخرى". الشرفة التي كان يتقاسمها مع زوجته ذات يوم يجب أن تصبح مرة أخرى مكانًا آمنًا في الأمسيات الهادئة التي يتوق إليها.
لقد بدأ البحث بالفعل، ولا يزال رالف دريجر متفائلاً: "آمل أن أجد امرأة جميلة فقدت أيضًا شريكها ومستعدة للاستمتاع بالحياة على أكمل وجه مرة أخرى". قصته ليست فردية فحسب، بل تمثل أيضًا العديد من كبار السن الذين يريدون، بعد الخسارة، أن يجدوا الشجاعة للتطلع إلى الأمام مرة أخرى واتخاذ مسارات جديدة.
إن رغبته في العثور على الأمان البشري هي علامة قوية على أنه على الرغم من أن للحزن مكانًا في الحياة، إلا أن طريق العودة إلى السعادة لا يزال أمامه. هذه هي الرغبة الملحة لبداية جديدة والأمل الكبير في حياة مُرضية معًا.