منتجع بيرنشتاين بوتنيتز: مشروع ضخم تأخر لسنوات!
التأخير في منتجع بيرنشتاين لقضاء العطلات في بوتنيتز: الاستثمارات وإزالة الذخائر ومشاكل الحفاظ على الطبيعة هي محور التركيز.

منتجع بيرنشتاين بوتنيتز: مشروع ضخم تأخر لسنوات!
كان من المفترض أن تتألق شبه جزيرة بوتنيتز الواقعة في سالر بودين كأكبر منطقة جذب سياحي في مكلنبورغ-بوميرانيا الغربية. لكن مشروع منتجع بيرنشتاين للعطلات المخطط له، وهو مشروع ضخم تبلغ قيمته نحو 350 مليون يورو، يتعثر بشكل متزايد. Nordkurier تشير إلى حدوث تأخيرات كبيرة في عملية التخطيط، والتي تفاقمت بسبب مجموعة متنوعة من التحديات.
وعلى الرغم من أنه سيتم توفير حوالي 10 ملايين يورو من المهمة المشتركة المتمثلة في "تحسين الهيكل الاقتصادي الإقليمي" بحلول نهاية عام 2024، إلا أنه تم الحصول على ربع التمويل فقط حتى الآن. وفي ضربة واحدة، تم تمديد حوالي 33.2 مليون يورو من أموال GRW حتى 30 يونيو 2027، وهو ما يغذي الأمل جزئيًا فقط في التنفيذ المبكر.
تحديات المشروع
إن التنسيق المعقد مع مختلف السلطات والتعامل الضروري مع لوائح الحفاظ على الطبيعة يسيران كخيط مشترك في المشروع. وبالإضافة إلى ذلك، هناك ارتفاع في تكاليف البناء والتخطيط، الأمر الذي يزيد من ضغوط الميزانية المتوترة بالفعل. ومن المتوقع الآن صدور مرسوم قانون البناء في نهاية عام 2026 على أقرب تقدير، في حين تمت مناقشة عام 2024 أو نهاية عام 2025 في الأصل. ويتوقع سنتر باركس، المستثمر الرئيسي، أن يتم افتتاحه في غضون 36 شهرًا من أن تصبح خطة التطوير قانونية، أي ربما بحلول نهاية عام 2029.
لكن المشاكل لا تقتصر فقط على قضايا التخطيط والتمويل. إن أعمال إزالة الذخائر، التي تجري في الموقع العسكري السابق منذ خريف 2022، متقدمة بشكل جيد حتى الآن، لكن استعادة المواقع الملوثة عملية طويلة. ومما يثير القلق بشكل خاص: خلال هذا العمل، تم العثور على بقايا ذخيرة من الحرب العالمية الثانية، عندما استخدم الجيش الأحمر المنطقة منذ عام 1945.
الصراع مع مبادرات الحفاظ على الطبيعة
وبالتوازي مع الصعوبات التي يواجهها المنتجع، هناك أيضًا توترات مع سلطات الحفاظ على البيئة. وقد وجدت مبادرات المواطنين، مثل مبادرة "لا للسياحة الجماعية في بوتنيتز"، أن 11 من أصل 12 منطقة مشتبه بها للذخيرة قد تم تطهيرها بالفعل، مما يثير التساؤلات حول شرعية الإجراءات الحالية. وقد أدى ذلك إلى اتهامات ضد منظمة الحفاظ على الطبيعة بأنها ضللت الجمهور. إن التغيرات التي طرأت على شبه الجزيرة هائلة: فقد تم قطع مساحات كثيفة من الغابات، وحفر خنادق بعمق متر، وتدمير مناطق بأكملها.
تظهر المقاومة المحلية مرة أخرى الصراع بين المصالح الاقتصادية والحماية البيئية. ومع ذلك، فإن السياحة لا تجلب معها الأعباء فحسب، بل تفتح أيضا فرصا للتنمية المستدامة. يوضح تحالف ساحل بحر البلطيق كيف يمكن للمناطق الطرفية الاستفادة من السياحة المستدامة إذا شاركت جميع الجهات الفاعلة في هذه العملية.
السياحة المستدامة كمنظور
وعلى خلفية هذه الصراعات حول موضوعي الحفاظ على الطبيعة والسياحة، من المهم التركيز على الحلول المستدامة. يؤكد TAB في البوندستاغ على أن السياحة البيئية يمكن أن تساهم في التنمية الإقليمية إذا تم التخطيط لها بعناية. ويكمن المفتاح في المفاهيم التكاملية التي تجمع المصالح المختلفة بحيث يمكن إيجاد توازن بين حماية الطبيعة والثقافة واحتياجات السكان.
يمكن أن يصبح منتجع بيرنشتاين للعطلات نموذجًا لهذا النوع من السياحة إذا أمكن التغلب على التحديات في عملية التخطيط. وبخلاف ذلك، فإن المشروع الطموح يمكن أن يصبح مثالا رئيسيا على الفرصة الضائعة لموقع بوتنيتز بأكمله.