دريسدن في حالة اضطراب: صلاة من أجل السلام ضد التحريض اليميني بعد الهجوم
وفي مدينة دريسدن، تظاهر 350 متطرفًا يمينيًا و65 متظاهرًا مضادًا بعد وقوع حادث عنيف. صلاة السلام ضد الكراهية.

دريسدن في حالة اضطراب: صلاة من أجل السلام ضد التحريض اليميني بعد الهجوم
مساء يوم الثلاثاء، تفاقمت الحالة المزاجية في مدينة دريسدن-لوبين. وتجمع حوالي 350 شخصًا في مظاهرة نظمها حزب "ساكسونيا الحرة" اليميني المتطرف، الذي دعا بصوت عالٍ إلى الترحيل السريع للأجانب المجرمين. وكان هناك أيضًا أكثر من 65 متظاهرًا مضادًا لاتخاذ موقف ضد هذه الدعاية اليمينية. وكانت جماعة كنيسة الصعود قد دعت إلى صلاة سلام كان الهدف منها توفير نقطة مقابلة في خضم الوضع المتوتر. لم تحدث هذه الأحداث بدون خلفية: فقد أدى هجوم وحشي على محطة ترام في نهاية الأسبوع إلى ارتفاع حدة الغضب.
وفي الحادثة، أصيب شابان يبلغان من العمر 18 عاما بزجاجات بيرة، مما أدى إلى تأجيج الوضع وشدد على مطالب المتظاهرين. وسرعان ما تم التعرف على رجلين يحملان الجنسية التونسية كمشتبه بهما وتم احتجازهما. ومن المثير للاهتمام أنه أثناء الاعتقال، عثرت الشرطة أيضًا على صندوق موسيقى يخص الشاب المصاب. ولا يزال التحقيق في الاعتداء والسرقة مستمراً، مما يزيد من تأجيج الأجواء المتوترة بالفعل. مقاومة للأدوية المتعددة تشير إلى تدهور كبير في الوضع.
التطرف اليميني في التركيز
هذه المظاهرة هي مجرد مثال واحد على الاتجاه المثير للقلق في ألمانيا. وفقا لذلك حماية الدستور وتزايدت إمكانات المتطرفين اليمينيين العنيفين في السنوات الأخيرة، وتضم الآن حوالي 15300 شخص. وبشكل عام، سترتفع إمكانات اليمين المتطرف إلى 50250 شخصًا في عام 2024، وهو ما يمثل زيادة قدرها 9650 شخصًا مقارنة بالعام السابق. وتثير مثل هذه القيم تساؤلات مثيرة للقلق بشأن التنمية الاجتماعية.
ولا تقل أرقام الجرائم اليمينية المتطرفة إثارة للقلق. وتم تسجيل 37835 جريمة من هذا النوع خلال عام 2024، بزيادة قدرها 47.4% مقارنة بالعام السابق. ومما يثير القلق بشكل خاص جرائم الاعتداء ذات الخلفية المعادية للأجانب، والتي ارتفعت بنسبة 4.8% إلى 916 حالة. تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات المستمرة التي يواجهها المجتمع في التعامل مع كراهية الأجانب والعنف.
الارتباطات والاتجاهات
على مدى عشر سنوات، من عام 2014 إلى عام 2024، هناك اتجاه مثير للقلق نحو زيادة الجرائم ذات الدوافع السياسية. أحدث البيانات من ستاتيستا لا تظهر الأرقام فحسب، بل تظهر أيضًا المناخ المتفجر الناتج عن هذه الحوادث. ومن اللافت للنظر أن المشهد اليميني المتطرف تفاعل مع أعمال العنف ذات الدوافع الإسلامية في مدن مثل مانهايم وزولينجن، مما أدى إلى التعبئة في العديد من المدن بما في ذلك دريسدن.
توضح التطورات الأخيرة أن هناك الكثير من التحديات التي يجب التغلب عليها في مجتمعنا. ويبقى السؤال كيف يمكننا كمجتمع أن نتفاعل مع مثل هذه الأحداث ونكون في الوقت نفسه قدوة للسلام والتماسك. ومن المرجح أن تكون الأيام والأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد كيفية تطور الوضع.