روبرت كابا: مصور الحرب الذي شهد يوم النصر!
اكتشف صور روبرت كابا الرائعة التي توثق لحظات الحرب من D-Day وما بعده.

روبرت كابا: مصور الحرب الذي شهد يوم النصر!
كان روبرت كابا، أحد أبرز مصوري الحرب في القرن العشرين، قادرًا على التقاط كثافة الحياة في زمن الحرب بكاميرته. في 6 يونيو 1944، يوم الإنزال، رافق القوات الأمريكية أثناء هبوطها على شاطئ أوماها وقام بتوثيق الأحداث الدرامية التي وقعت هناك. وتعد هذه الصور من أهم الأدلة التاريخية على الحرب العالمية الثانية وتظهر رعب وشجاعة الجنود الذين خاطروا بحياتهم في ذلك اليوم الدموي. فقد أكثر من 2400 جندي أمريكي أرواحهم في اليوم الأول وحده، مما يجعل عملية الإنزال واحدة من أكثر الهجمات البحرية دموية في التاريخ. يفيد موقع BR.de أنه من خلال الصور التي التقطها مباشرة من الجبهة، لم يلتقط كابا خوف وشجاعة القوات فحسب، بل أيضًا الإنسانية التي غالبًا ما كانت تُفقد في فوضى الحرب يعمل.
كان كابا معروفًا باقترابه من الخطر، وهو ما يجسد الفلسفة التي عززت مسيرته المهنية: "إذا لم تكن صورك جيدة بما فيه الكفاية، فأنت لم تكن قريبًا بما فيه الكفاية". كان هذا الموقف يعني أنه كان قادرًا على تصوير الحرب بطريقة أثرت في الناس وأثرت فيهم. إن لقطاته الخاصة بـ D-Day هي أفضل مثال على كيفية تجربته للقتال عن قرب أثناء سرد قصص ذات معنى. تقدم مذكراته، التي تحمل عنوان "بعيدًا عن التركيز قليلاً"، نظرة رائعة على التحديات التي واجهها في تلك اللحظة.
حياة للتصوير الفوتوغرافي
ولد روبرت كابا وهو الابن الثاني لعائلة يهودية من الخياطين. أخذه طريقه من المشاركة السياسية في المجر عبر برلين وباريس، حيث عمل مع عظماء مثل أندريه كيرتيش وهنري كارتييه بريسون. في عام 1934، لم يجد شريك الحياة في جيردا تارو فحسب، بل وجد أيضًا شريكًا إبداعيًا اخترع معه الاسم المستعار "روبرت كابا" حتى يتمكن من تسويق صوره بشكل أفضل. تصف ويكيبيديا التقاط كابا لبعض صوره الأكثر شهرة خلال الحرب الأهلية الإسبانية، ولا سيما الصورة الشهيرة لجندي جمهوري يسقط.
على مدار حياته المهنية، كان كابا حاضرا في العديد من الأحداث الهامة، بما في ذلك إعلان دولة إسرائيل وحرب الهند الصينية. تُظهر العديد من أعماله إنسانية عميقة تزدهر وسط الدمار والمعاناة. وقد ساهمت مهاراته ونهجه في التصوير الفوتوغرافي في تشكيل تقليد رواية القصص من خلال الصور، والذي لا يزال يكتسب أهمية حتى اليوم. وعلى الرغم من المخاطر الكامنة في مهنته، فقد كان مصمماً على التقاط قصص الصراعات التي وثقها.
إرث يدوم
توفي كابا في حادث مأساوي في الهند الصينية الفرنسية عام 1954 عندما داس على لغم. لكن إرثه لا يزال حيًا من خلال ميدالية روبرت كابا الذهبية، التي أنشأها نادي الصحافة الخارجية الأمريكي عام 1955 لتكريم المصورين الصحفيين المتميزين. لا تزال أعماله، وخاصة تلك المتعلقة بالإنزال في نورماندي، وثائق مثيرة للإعجاب لا تظهر الحقائق التاريخية فحسب، بل تتناول أيضًا موضوعات عالمية مثل البطولة والاستعداد للتضحية. تسلط شركة Magnum Photos الضوء على أن أسلوب كابا وشجاعته التي لا تتزعزع وقدرته على التقاط جوهر تجربة الحرب ما زالت تلهم الطلاب ورواة القصص البصرية.