مجلس المهاجرين الجديد في روستوك: بارقة أمل للتنوع!
روستوك تنتخب مجلسًا جديدًا للمهاجرين يضم تسعة ممثلين من ست دول، ويركز على التعايش السلمي والمشاركة.

مجلس المهاجرين الجديد في روستوك: بارقة أمل للتنوع!
في 18 سبتمبر 2025، تم تقديم مجلس المهاجرين الجديد في قاعة مدينة روستوك، والذي سيمثل مصالح الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة على مدى السنوات الخمس المقبلة. يتكون المجلس من تسعة أعضاء ينتمون إلى ست دول مختلفة، وبالتالي يجلبون منظورًا متنوعًا للمجتمع الحضري في روستوك. تقوم هذه اللجنة بتطوير المقترحات وتقديم المشورة للمواطنين وستصبح نشطة اعتبارًا من بداية أكتوبر 2025. ويركز النظام الأساسي للمجلس بشكل خاص على التعايش السلمي والمحترم لجميع سكان روستوك، وهو أمر له أهمية كبيرة في الوضع السياسي الحالي. وفقًا لما ذكره ndr.de، كان المؤهلون للتصويت مكونين من إجمالي 27 مرشحًا ترشحوا كمتقدمين فرديين أو لمنظمات مختلفة.
وبلغت نسبة إقبال الناخبين في هذه الانتخابات 12.2 بالمئة، وهو ما يمثل زيادة مقارنة بالانتخابات الأخيرة. وفي روستوك، يحق لحوالي 17600 شخص التصويت، على الرغم من أنه يجب على الناخبين التسجيل لإثبات أهليتهم للتصويت. يحق للمواطنين الألمان الذين يحملون جنسية أخرى واحدة على الأقل، والمتجنسين والعائدين المتأخرين وأقاربهم التصويت. التصنيف التاريخي لمجلس المهاجرين مثير للاهتمام: تأسس المجلس الأول بعد أعمال الشغب ذات الدوافع العنصرية في روستوك-ليشتنهاغن عام 1992، وهو الحدث الذي كان له تأثير قوي على التاريخ الألماني حتى يومنا هذا ويعتبره السكان أحد أكبر المذابح العنصرية. تعود أصول أعمال الشغب إلى التحيزات والصور السلبية لطالبي اللجوء في الصحافة، والتي تزايدت منذ الثمانينيات. وجاء غالبية طالبي اللجوء من شرق وجنوب شرق أوروبا، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الحالة المزاجية بشكل ملحوظ. تقارير bpb.de.
التطورات السياسية والسياق الاجتماعي
في سياق الانتخابات الجديدة والتحديات المرتبطة بها، يبرز السؤال حول كيفية تطور المشهد السياسي في ألمانيا. نظرة على الوضع الحالي تظهر أن أكثر من 30% من الأصوات لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا تم الإدلاء بها في ولايات شرق ألمانيا، مما يزيد من مخاوف المهاجرين وقلقهم. وفقًا لـ deutschlandfunkkultur.de هناك تقارير عن اجتماعات سرية لمتطرفين يمينيين ناقشوا الترحيل القسري المحتمل لملايين الأشخاص من ذوي الخلفيات المهاجرة. وتؤدي مثل هذه التطورات إلى تأجيج مشاعر عدم الترحيب بين العديد من المهاجرين، كما أفاد الصحفي علي من سوريا.
ردود الفعل السياسية على هذه التطورات مختلطة. وبينما يدعو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي إلى تشديد سياسة الهجرة قبل الانتخابات الفيدرالية المقبلة، هناك أصوات على الجانب الآخر تؤكد على الجوانب الإيجابية للهجرة. أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الألمان يعتبرون تأثير اللاجئين على الاقتصاد والثقافة إيجابيا. في منطقة التوتر هذه، تقوم منظمات المهاجرين أيضًا بحملات من أجل أن يكون لها دور أكبر، بحيث لا يضمن مجلس المهاجرين الجديد في روستوك تمثيل المصالح فحسب، بل يتعامل أيضًا بنشاط مع الوضع السياسي التاريخي والحالي.
ويبقى أن نرى ما هي الدوافع التي يمكن أن يقدمها مجلس المهاجرين الجديد من أجل تعزيز التعايش السلمي في روستوك ومواجهة الاتجاهات العنصرية. ولكن الأمر الواضح هو أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تشكيل مجتمع شامل حيث تُسمع أصوات الجميع.