قمة الناتو: الجيش الألماني يواجه إعادة هيكلة تاريخية!
قمة الناتو 2025 في لاهاي: ألمانيا تواجه تحديات عسكرية وتحتاج إلى المزيد من الجنود والهياكل الحديثة.

قمة الناتو: الجيش الألماني يواجه إعادة هيكلة تاريخية!
في 24 يونيو 2025، سيجتمع الناتو في لاهاي لتحديد المسار الحاسم للمستقبل العسكري للدول الأعضاء. وينصب التركيز على الأهداف العسكرية الجديدة التي تهدف إلى مراعاة متطلبات الوضع الحالي للسياسة الأمنية. عالي الأخبار اليومية إن زيادة المتطلبات العسكرية بمعدل الثلث هي قضية مركزية. بالنسبة للجيش الألماني، هذا يعني تغييرات واسعة النطاق من أجل مواجهة التحديات الجديدة.
إن قوة القوات المخطط لها والتي تبلغ حوالي 200 ألف جندي ليست كافية في الأمام والخلف. ويرى وزير الدفاع بوريس بيستوريوس أن هناك حاجة لحوالي 260 ألف جندي. ويتصاعد الجدل حول إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإجبارية، في حين ينص اتفاق الائتلاف الحالي على الخدمة التطوعية. ومع ذلك، قد تتم مناقشة العناصر الإلزامية قريبًا من أجل تلبية المتطلبات.
إصلاحات عسكرية واسعة النطاق ضرورية
يوضح المحلل العسكري جوستاف جريسيل أن الدول الأوروبية سيتعين عليها الحفاظ على قدراتها العسكرية الخاصة في المستقبل. ويرتبط هذا بشكل خاص بالعجز في الجيش الألماني. عالي نيوزيلندي هناك حاجة ملحة للحاق بالركب في مجالات مثل الاستطلاع والاتصالات وتزويد الطائرات بالوقود واستطلاع الأقمار الصناعية.
لا يحتاج الجيش الألماني إلى جنود إضافيين فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى الكثير من المعدات والبنية التحتية الجديدة. وتضم القوة حاليا حوالي 62 ألف جندي تحت تصرفها، ولكن هناك حاجة إلى عشرات الآلاف الآخرين لتلبية المطالب العالية. وتخطط ألمانيا أيضًا لنشر قوات قتالية في ليتوانيا بحلول عام 2027. ويعتبر هذا أيضًا ضروريًا نظرًا للوضع الأمني الأكثر توتراً.
المطالب المالية تتزايد
وفي المستقبل، يتوقع حلف شمال الأطلسي أن تقوم الدول الأعضاء فيه، وخاصة ألمانيا، بزيادة ميزانيات الدفاع إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا يعني حوالي 215 مليار يورو لألمانيا، على أساس الناتج المحلي الإجمالي للعام السابق. ويتصور اقتراح الأمين العام لحلف الناتو روته تقسيم الإنفاق بنسبة 3.5% للدفاع التقليدي و1.5% للنفقات المرتبطة بالدفاع. وتشمل هذه، من بين أمور أخرى، البنية التحتية والأمن السيبراني والرقمنة، كما ذكرنا أيضًا.
لقد أثبتت البنية التحتية الحالية للجيش الألماني أنها غير كافية، حيث تم إغلاق العديد من الثكنات أو تركها في حالة سيئة. ومن أجل بناء الثكنات والمستودعات الجديدة التي تشتد الحاجة إليها، يجب اختصار إجراءات التخطيط وتبسيط المناقصات. ويقدر وزير الدفاع بيستوريوس أن هناك حاجة إلى ما يصل إلى 460 ألف جندي للقوة العاملة وحدها، على الرغم من أن نسبة كبيرة من الجنود العاملين الحاليين البالغ عددهم 180 ألف جندي مفقودون حاليًا.
بشكل عام، لا يواجه الجيش الألماني التحديث فحسب، بل يواجه أيضًا تغييرًا في النظام يمكن أن يكون له عواقب بعيدة المدى على الأمن العسكري في أوروبا. إن التغيير الكبير في المشهد العسكري في أوروبا أصبح وشيكاً، وهو ما قد يعني أن ألمانيا تواجه مهام تذكرنا بإعادة تسليح ألمانيا الغربية في عام 1955.
وبالتالي فإن المناقشات المحيطة بالإنفاق العسكري والإصلاحات داخل الجيش الألماني ليست ذات أهمية وطنية فحسب، بل ذات أهمية دولية أيضًا. إن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي آخذة في التزايد، وتشير الدلائل إلى إصلاحات وابتكارات شاملة في سياسة الدفاع الألمانية.