ماغديبورغ تتذكر: مكان لضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد!
تخطط مدينة ماغديبورغ لإنشاء مواقع تذكارية لضحايا هجوم سوق عيد الميلاد في 20 ديسمبر 2024، بمشاركة المواطنين ومسابقة فنية.

ماغديبورغ تتذكر: مكان لضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد!
سيتم وضع علامة تذكارية في قلب مدينة ماغديبورغ. قرر مجلس المدينة إنشاء نصب تذكاري دائم لضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد. ومن خلال هذه الخطوة، يريد المسؤولون إعطاء إشارة ذكرى ومرونة ليس فقط للمتضررين وأقاربهم، بل للمجتمع بأكمله. صحيفة بوركين تفيد التقارير أنه يتم تنظيم مسابقة مفتوحة للأفكار الفنية. سيتم دمج جميع التصاميم المقدمة في عملية مشاركة المواطنين بحيث يحقق تصميم الموقع التذكاري العدالة للمجتمع. ومن المقرر الانتهاء منه في نهاية سبتمبر 2026.
حتى هذه اللحظة، ستعمل كنيسة القديس يوحنا كموقع تذكاري مؤقت. يخطط مجلس المدينة لافتتاح موقعين تذكاريين قبل الذكرى السنوية الأولى للهجوم، الذي وقع في 20 ديسمبر 2024. وتشمل هذه المواقع حجرًا تذكاريًا في Harzstraße/زاوية Ernst-Reuter-Allee، وهو مخصص لجميع المتضررين وأولئك الذين ساعدوا، بالإضافة إلى الحجارة التذكارية المصممة بشكل فردي لأولئك الذين لقوا حتفهم.
مشاركة المواطنين والأفكار الإبداعية
وكجزء من الاحتفال، ستستخدم إدارة المدينة بوابة مشاركة المواطنين بالمدينة لإشراك السكان بشكل فعال في عملية التصميم. كما سيتم أخذ التصميمات الفنية التي تم تقديمها بالفعل بعين الاعتبار حتى يتم استقبال الأفكار الإبداعية بشكل جيد. ومع ذلك، يبقى أن نرى كيف سيتم تنفيذ اقتراحات المواطنين بشكل ملموس.
كان الاقتراح الذي تم رفضه مؤخرًا هو إنشاء سوق عيد الميلاد في السوق القديمة لأنه كان يتطلب تدخلات كبيرة في البنية التحتية. كما أن فكرة وضع المنحوتات لم تحظ بالموافقة، حيث كانت جهود التخطيط والإنتاج عالية للغاية، كما ذكرت الإدارة. وبدلاً من ذلك، يفكرون في تركيب حجر تذكاري في شارع هارتستراس، حيث انتهت الجريمة، بالإضافة إلى مقعد به ستة مقاعد فارغة كنصب تذكاري رمزي آخر.
ثقافة التذكر والمسؤولية
يساهم كل نصب تذكاري في إحياء ذكرى الأحداث المأساوية ويساعد في الحفاظ على الإنسانية. كما يتم إحياء ذكرى ضحايا الهجوم في ماغديبورغ حتى لا تُنسى المأساة. وينبغي أيضًا أن يكون نشر المعلومات حول المأساة التي وقعت من أجل رفع مستوى الوعي بين السكان أحد العناصر المهمة في المواقع التذكارية. ويشمل ذلك الحداد وإحياء ذكرى الضحايا، وهو ما سيظل محفوراً بعمق في ذاكرة المدينة. الوكالة الفيدرالية للتربية المدنية يسلط الضوء على مدى أهمية هذه الأماكن في سياق ثقافة الذكرى.
ولم يهتم مجلس المدينة بالمواقع التذكارية فحسب، بل اهتم أيضًا باللوائح الخاصة بالمسار المستقبلي لسوق عيد الميلاد. في المستقبل، سيتم السماح للسوق بفتح أبوابه قبل يوم أحد الموتى، لكنه سيبقى مغلقا في 20 ديسمبر من أجل تكريم الذكرى المحترمة للمتضررين. تم تكليف الإدارة أيضًا بدراسة إمكانيات كيفية تعويض مشغلي المنصات المتأثرين عن أي خسارة في المبيعات قد تنشأ.
وبهذا القرار، تظهر مدينة ماغديبورغ مسؤولية تجاه الماضي وتبدأ في ترسيخ ثقافة التذكر التي تتجاوز مجرد التذكر.