بدء المحاكمة في ماغديبورغ: حداد على ضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد
تبدأ المحاكمة في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ضد طالب أ. بسبب الهجوم على سوق عيد الميلاد في ماغدبورغ في ديسمبر/كانون الأول 2024.

بدء المحاكمة في ماغديبورغ: حداد على ضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد
اليوم، 10 نوفمبر 2025، بدأت في مدينة ماغدبورغ محاكمة تعتبر من أكبر المحاكمات في تاريخ ألمانيا بعد الحرب. المتهم هو طالب أ، المسؤول عن الهجوم المدمر على سوق عيد الميلاد في ماغدبورغ في ديسمبر/كانون الأول 2024. وأدى هذا الحادث المروع إلى مقتل ستة أشخاص، من بينهم خمس نساء تتراوح أعمارهن بين 45 و75 عامًا وصبي يبلغ من العمر تسع سنوات، وإصابة أكثر من 300 شخص. وتتميز العملية بارتفاع عدد المدعين المشاركين، والذي يزيد عن 150، ومن المقرر أن تستمر حتى مارس 2026، بإجمالي ما يقرب من 50 يومًا من المفاوضات.
وقد تم تقديم طالب أ. إلى المحكمة في ظل احتياطات أمنية مشددة، برفقة موكب وطائرة هليكوبتر. والمبنى المؤقت الذي تجري فيه المفاوضات محاط بأسلاك شائكة وتكلف عدة ملايين من اليورو. في بداية المحاكمة، قدم المتهم نفسه بشكل استفزازي بجهاز كمبيوتر محمول عليه كتابات مثل "بوابة ماغدبورغ" و"سبتمبر 2026". وقد أثار هذا بعض الأصوات الناقدة في الجمهور الذين يعتقدون أنه يتم إيلاء الكثير من الاهتمام للمدعى عليه.
الهجوم والاتهام
في 20 ديسمبر 2024، توجه طالب أ. إلى سوق عيد الميلاد المزدحم في سيارة مستأجرة بقوة 340 حصانًا. وفي غضون دقيقة وأربع ثوان فقط، تمكن من اختراق المهرجان بين إشارة مرور المشاة وحاجز من الكتل الخرسانية. لم يتم اتهام المدعى عليه بالاشتباه في ارتكابه هجومًا إرهابيًا، بل بتهمة الهياج؛ ويصف الادعاء أن طالب أ. أراد قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص بسبب الإحباط والأذى الشخصي. وفور وقوع هذا العمل الشنيع، تم إلقاء القبض عليه وإحالته إلى الحبس الاحتياطي.
إن مأساة وخطورة الاتهامات الموجهة ضد طالب أ. تثير العديد من الأسئلة القانونية والأخلاقية، ويبقى أن نرى كيف ستتطور المحاكمة. يتابع عامة الناس هذه المفاوضات الاستثنائية باهتمام كبير، ولكن أيضًا بخوف معين بشأن ما ستقوله هذه الحالة عن مجتمعنا.
الخلفية والمناقشات
وقد أثار حجم العملية المناقشات. ويشكو النقاد من أن العرض والظروف المحيطة بالمدعى عليه يمكن أن تؤدي إلى نوع من الإثارة. ويطالب الكثيرون بأن يكون الضحايا وعائلاتهم محور الاهتمام، مع لفت الانتباه إلى تاريخ الألم الذي خلفه مثل هذا العمل العنيف.
وهذا يشعل الجدل من جديد حول التوازن الصحيح بين العدالة والتغطية الإعلامية وحماية الضحايا وأسرهم. تعد الأشهر المقبلة بأن تكون مثيرة ومليئة بالتحديات.