نجاحات حزب البديل من أجل ألمانيا تعرض اقتصاد ساكسونيا للخطر: الخبراء يدقون ناقوس الخطر!
تواجه ولاية ساكسونيا تحديات اقتصادية. ويحذر الخبراء من انسحاب الشركات ونقص العمال المهرة بعد نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا.

نجاحات حزب البديل من أجل ألمانيا تعرض اقتصاد ساكسونيا للخطر: الخبراء يدقون ناقوس الخطر!
وتتعرض الشركات في ساكسونيا وتورينجيا حاليا لضغوط. بعد انتخابات الولاية في سبتمبر 2023، يتساءل الكثيرون كيف ستؤثر نجاحات حزب البديل من أجل ألمانيا على المشهد الاقتصادي. أعرب ماركو واندرويتز، وهو سياسي من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وممثل الحكومة الفيدرالية السابق للشرق، عن مخاوفه في وقت مبكر من عام 2021: تفكر الشركات الآن بجدية في الانسحاب، على الرغم من أن حزب البديل من أجل ألمانيا لا يتحمل بعد المسؤولية الحكومية. ويكتمل هذا التحذير بتقييم مارسيل فراتشير، رئيس المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية، الذي يحذر من "هجرة جماعية للشركات" وشيكة.
وفي دراسة شاملة نشرتها صحيفة لايبزيجر فولكس تسايتونج وصحيفة ساتشسيسش تسايتونج، تحدث الخبراء ومديرو المصانع إلى ممثلي الشركات من حوالي 20 شركة في وسط ألمانيا. وقد تم جمع سبع نتائج رئيسية حول تأثير حزب البديل من أجل ألمانيا على ولاية ساكسونيا، وهي مثيرة للقلق. بالإضافة إلى ذلك، تظهر دراسة حالية أجراها معهد إيفو أن 67% من الاقتصاديين يتوقعون تطورات اقتصادية سلبية في ولاية ساكسونيا و74% في تورينجيا.
توقعات مثيرة للقلق
وقد أوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد إيفو أن أقلية صغيرة فقط تعتقد أن نتائج الانتخابات ستكون لها آثار إيجابية. ومن المخيف أيضًا أن 84% ممن شملهم الاستطلاع يرون عواقب سلبية على جاذبية البلدان بين العمال المهرة. وينعكس هذا أيضاً في القرارات الاستثمارية التي تتخذها الشركات: إذ يخشى 77% من الخبراء حدوث انتكاسات خطيرة. ويتحدث نيكلاس بوترافكي، رئيس مركز إيفو، عن نداء تنبيه للسكان.
الجانب الآخر الذي يؤثر على الاقتصاد في المنطقة هو نقص العمال المهرة. ووفقاً لدراسة استقصائية، ذكرت 44% من الشركات في عام 2024 أنها لن تكون قادرة على ملء الشواغر على المدى الطويل. تتأثر بشكل خاص قطاعات مثل الرعاية الصحية والبناء وتكنولوجيا المعلومات والتعليم والخدمات اللوجستية والنقل. وأسباب هذا النقص معقدة، بما في ذلك التغير الديموغرافي، ونقص الحوافز ونظام التدريب الذي لم يعد يفي بالمتطلبات.
التحديات التي تواجه الشركات
ولا يمكن التغاضي عن العواقب المترتبة على نقص العمالة الماهرة: إذ يتعين على الشركات أن تتقبل الخسائر في المبيعات، ويتزايد عبء العمل، ويتراكم الإبداع. وهذا له تأثير مباشر على الدينامية الاقتصادية والمساواة الاجتماعية في المناطق. وتعد الزيادة في تكاليف العمالة وانخفاض القدرة على الحركة في سوق العمل من المخاوف الأخرى التي لا يمكن تجاهلها.
كيف تستجيب الشركات لهذه التحديات؟ ويستثمر العديد منهم في المزيد من التدريب ويحاولون زيادة جاذبيتهم كأصحاب عمل. وفي الوقت نفسه، هناك حاجة إلى مبادرات لتبسيط هجرة العمال المهرة والتوظيف المستهدف في الخارج من أجل كسر الحلقة المفرغة.
وفي هذا الوضع المتوتر، سيكون من المهم للغاية كيفية استمرار المشهد السياسي وما هي التدابير المتخذة لضمان الاستقرار الاقتصادي وجاذبية المنطقة. ومع ذلك، لا تزال المخاوف بشأن التنمية الاقتصادية في ساكسونيا وتورينجيا كبيرة، في حين يتعين على المشاركين في الاقتصاد تسليح أنفسهم ضد الضغوط.