دريسدن تفرض تجميد الميزانية: الاستثمارات متوقفة لعام 2026!
وفي عام 2025، فرضت دريسدن تجميد الميزانية لعام 2026 من أجل مواجهة الاختناقات المالية الكبيرة. وتتمثل الآثار في تخفيضات في الشباب والثقافة والرياضة.

دريسدن تفرض تجميد الميزانية: الاستثمارات متوقفة لعام 2026!
في 26 سبتمبر 2025، فرضت مدينة دريسدن تجميدًا جذريًا للميزانية للعام المقبل. أعلن عمدة المدينة ديرك هيلبرت (FDP) ذلك بشكل قاطع وشدد على "الوضع المالي المأساوي للبلديات في جميع أنحاء ألمانيا". ويأتي هذا الإجراء استجابة مباشرة للوضع المالي الحرج للمدينة، والذي ينعكس في عجز غير مكشوف يبلغ حوالي 64 مليون يورو في نهاية عام 2025. وفي عام 2026، سيتم تحرير 50 في المائة فقط من النفقات المخطط لها، مما سيؤدي إلى وفورات كبيرة، خاصة في مجال الخدمات التطوعية للشباب والثقافة والرياضة.
ومع ذلك، فإن تجميد الميزانية لا يؤثر على جميع النفقات. وفقًا لإرشادات المدينة، تظل المهام الإلزامية، مثل تكاليف الموظفين أو المزايا الاجتماعية والشبابية، غير متأثرة بالتخفيضات. وهذا يضمن إمكانية الحفاظ على الخدمات الأساسية. وبناء على ذلك، فإن الالتزامات القانونية التي تم الدخول فيها بالفعل، والنفقات والخدمات التي لا يمكن تجنبها والممولة بالكامل من قبل أطراف ثالثة يتم استبعادها من المدخرات. ووفقا لموقع dresden.de، تعتبر هذه التدابير ضرورية لتحقيق الاستقرار في الإطار المالي للمدينة.
نظرة ثاقبة على الأسباب
وتتنوع أسباب هذا الوضع غير المستقر. فمن ناحية، يؤدي ارتفاع التكاليف الاجتماعية ونقل المهام من قبل الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات إلى فرض ضغوط على خزائن المدن. ومن ناحية أخرى، فإن الدخل من الضرائب والمخصصات الرئيسية آخذ في الانخفاض، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة. وتعني هذه الأزمة البنيوية أن مدن مثل دريسدن تضطر إلى خفض الإنفاق الطوعي من أجل الوفاء بالالتزامات القانونية. هذا هو التحدي الذي تواجهه العديد من البلديات في ألمانيا لأنه، وفقًا لـ Städtetag، فإن الوضع المالي برمته "مثير" ومن غير المرجح أن يتحسن في السنوات القادمة.
بالنسبة لمدينة دريسدن، يعني هذا على وجه التحديد أن الميزانية الاستثمارية سيتم إيقافها في الوقت الحالي وأن ترحيل الميزانية المقيدة من عام 2025 لن يكون متاحًا إلا إلى حد محدود. لكي تستمر المدينة في القدرة على التصرف، يجوز التقدم بطلب للحصول على الموافقات الفردية لمنطقة الاستثمار، ولكن فقط مع وجود مبرر مناسب. وأعلن هيلبرت أنه يجري العمل على مشروع قرار لتحديث تقديرات الموازنة الاستثمارية لعام 2026.
أهمية تجميد الميزانية
إن تجميد الميزانية هذا ليس مجرد قرار محلي، بل يعكس اتجاها أوسع: فقد تدهور الوضع المالي لأغلب البلديات في ألمانيا على نحو متزايد في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع بالفعل أن يصل العجز إلى أكثر من 13 مليار يورو في عام 2024، وهو ما سيكون له أيضًا تأثير على السنوات التالية. ولذلك تدعو المدن إلى إجراء تغييرات هيكلية لتخفيف العبء المالي وضمان التمويل الكافي. وهذه هي الطريقة الوحيدة لمنع المزيد من التدهور في نوعية الحياة في المناطق الحضرية.
تعتبر الإجراءات المتخذة في دريسدن علامة على حالة الطوارئ التي تجد العديد من البلديات الألمانية نفسها فيها. ويبقى أن نرى كيف سيتطور الوضع المالي وما هي التدابير الإضافية التي يتعين اتخاذها لمواجهة الأزمة الوشيكة في دولة الرفاهية المحلية.