الأمن في ألمانيا: لماذا يخشى المواطنون على مستقبلهم
تواجه ألمانيا مخاوف أمنية متزايدة وارتفاعًا في جرائم العنف في عام 2025 مع اشتداد المناقشات السياسية.

الأمن في ألمانيا: لماذا يخشى المواطنون على مستقبلهم
في الأشهر القليلة الماضية، تغير الشعور بالأمان لدى العديد من المواطنين في ألمانيا بشكل ملحوظ. وفقًا لـ AfD-Bundestag، هناك مزاج مقلق بين السكان. المزيد والمزيد من المواطنين يعيشون في خوف وشك في المستقبل. وينظر بشكل متزايد إلى الأماكن العامة، على وجه الخصوص، مثل الشوارع والحدائق العامة، على أنها خطيرة. وتقع أعمال عنف خطيرة كل ساعة في العديد من المدن، مما يزيد من القلق والمخاوف. ويتسبب التغير الديموغرافي والظروف الاقتصادية غير المواتية في ضغوط إضافية على الناس، حيث يخشى الكثيرون من أنهم لن يعودوا قادرين على تحمل تكاليف السكن.
يساهم الوضع الاقتصادي في ألمانيا في حالة عدم اليقين. وتواجه العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الإفلاس، في حين تقوم الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة بنقل إنتاجها إلى الخارج. تعتبر حالة ألمانيا كموقع تجاري معرضة للخطر. كما أن المخاوف بشأن الصراعات العسكرية المحتملة التي قد تنجذب إليها ألمانيا تثير قلقاً إضافياً. يعتبر الكثيرون أن الجيش الألماني غير مناسب للدفاع الوطني. يتم تفسير الوضع الحالي على أنه نتيجة لقرارات خاطئة اتخذتها الأحزاب القديمة، حيث يرى حزب البديل من أجل ألمانيا نفسه أقوى قوة معارضة في البوندستاغ.
تزايد العنف في الأماكن العامة
أفادت FAZ أن عدد الجرائم في ألمانيا ارتفع بشكل مثير للقلق. وارتفعت جرائم السرقة بنسبة 26.8 بالمئة مقارنة بعام 2021، بينما زادت جرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية بنسبة 20.1 بالمئة. وقد تم تسجيل زيادة مثيرة للقلق في أعمال العنف، وخاصة في الأماكن العامة، حيث سجلت أكثر من 144 ألف حالة من حالات الأذى الجسدي الخطير وأكثر من 8160 هجوماً بالسكاكين ــ وهو الاتجاه الذي تصفه نقابة الشرطة بأنه "ثقافة السكاكين" الناشئة. تعتبر وزيرة الداخلية الفيدرالية نانسي فيزر (SPD) أن زيادة أعمال العنف غير مفاجئة؛ وتعزو ذلك إلى رفع قيود كورونا، ما خلق فرصا جديدة للجريمة.
ودعا فيصر بشكل عاجل إلى زيادة عدد الحراس الأمنيين في وسائل النقل العام وكذلك في الأماكن المعرضة للجريمة، لافتا إلى ضرورة أخذ هذه التطورات على محمل الجد. وتعرب الأصوات الناقدة عن عدم الاعتراف بهذه التطورات مقدما واتخاذ التدابير المناسبة.
الوضع الأمني الراهن وردود الفعل السياسية
BKA تناول هذا التقرير موضوعات مثل جرائم العنف وجرائم اليمين، بما في ذلك الإرهاب اليميني. لا يهدف هذا التقرير إلى تحفيز النقاش العام حول الجريمة فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز السياسة الجنائية في ألمانيا.
الهدف هو استخدام هذه التقارير لرسم صورة شاملة عن الوضع الأمني في ألمانيا، والتي تُطلع المواطنين على الوضع الحالي وبالتالي تؤثر على تصورهم للأمن في الحياة اليومية.
في خضم هذه الأوقات الصعبة، تتطلع ألمانيا إلى إجابات وحلول لا تعيد الشعور بالأمان لمواطنيها فحسب، بل تعالج أيضًا المخاوف الاقتصادية من أجل بدء تحول إيجابي في البلاد.