مراقبة الحدود بين ألمانيا وبولندا: الناب تحت الضغط!
يخطط رئيس الوزراء البولندي تاسك لمراقبة الحدود مع ألمانيا اعتبارًا من 7 يوليو مع تزايد التوترات السياسية والمعلومات المضللة.

مراقبة الحدود بين ألمانيا وبولندا: الناب تحت الضغط!
ويواجه رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك حاليا ضغوطا بعد خسارة ائتلاف يسار الوسط في الانتخابات الأخيرة. ووسط استطلاعات الرأي التي تشير إلى تراجع الدعم لحكومته، أعلن تاسك أنه سيفرض ضوابط على الحدود الألمانية البولندية اعتبارا من يوم الاثنين 7 يوليو. كما دعا حزب القانون والعدالة الوطني الشعبوي المعارض إلى اتخاذ هذه الإجراءات، التي يهدف إلى منعها ردا على العدد المتزايد المزعوم من "المهاجرين غير الشرعيين" الذين يدخلون البلاد من ألمانيا. والأمر المثير للانفجار بشكل خاص هو أن المتطرفين اليمينيين البولنديين بدأوا في القيام "بدوريات على الحدود" وهم يزعجون الناس بمقاطع فيديو لهذه التصرفات يتم تداولها على شبكة الإنترنت. أصبح الوضع على نحو متزايد موضوعًا ساخنًا للنقاش في وسائل الإعلام وبين المواطنين، حيث يتحدث الكثيرون عن ما يصل إلى 8000 "مهاجر غير شرعي" يعبرون الحدود ليلاً.
بالنسبة لتوسك، يمكن أن يشكل الصراع الحدودي تحديًا سياسيًا، خاصة أنه يعتزم هو نفسه تفتيش الحدود يوم الأربعاء. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، كانت حكومته بطيئة في الرد على انتشار المعلومات الكاذبة التي تعطي الانطباع بأن سياسة الهجرة الألمانية هي سبب مساهم في مشكلة الحدود. وفي حين أن الخطاب السياسي متوتر للغاية، يبقى أن نرى كيف سيرد تاسك على الادعاءات المتزايدة.
الوضع السياسي لتاسك
ووسط هذه التطورات، انتقد الرئيس البولندي المنتخب حديثا كارول نوروكي تاسك بشدة ودعا إلى التعاون. ويتحدث عن أكثر من 50 ألف احتجاج ضد فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية، مما يزيد من الضغوط السياسية على تاسك. نوروكي يدعو تاسك إلى إنهاء الهستيريا واحترام الديمقراطية البولندية. وكان تاسك قد أشار في الماضي إلى أنه يدعم إعادة فرز الأصوات، لكن ذلك لن يؤدي إلا إلى زيادة تأجيج التوترات بين المعسكرات السياسية المختلفة.
وفي ضوء الاضطرابات السياسية الحالية، فمن الواضح أن مسألة مراقبة الحدود تحظى بالاهتمام أيضًا في ألمانيا. إن المخاوف بشأن سياسة الاندماج والهجرة هي موضوعات أثارت بالفعل مناقشات في السنوات الأخيرة. اعتبارًا من السابع من يوليو، ستصبح مراقبة الحدود حقيقة واقعة، وقد يكون لها في الواقع عواقب بعيدة المدى على العلاقات بين ألمانيا وبولندا.
كيف سيتطور الوضع أكثر؟ يبقى الأمر مثيرا. تشير الاحتجاجات المستمرة وردود أفعال مختلف الجهات السياسية إلى أن هناك الكثير مما يحدث هنا. قد تكون الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة للمستقبل السياسي في بولندا والمنطقة. ولا يسعنا إلا أن نأمل في التوصل إلى حل يعزز الثقة بين البلدين.
لمزيد من المعلومات حول الوضع، قم بإلقاء نظرة فاحصة على المصادر: taz.de و spiegel.de.